ومــاذا أيضــا إنها ليست أكثر من عملية نصب !!! قد يعتبر البعض أن تلك المواضيع التي تتحدث عن تحقيق الأرباح عن طريق وسائل تستخدم الاتصال بالانترنت, أنها ليست أكثر من عملية نصب, الهدف من ورائها ابتزاز أموال الناس وسرقتهم, بينما يعتبرها آخرون دربا من الخيال والأوهام ويشفقون على أولئك الذين يعملون في ذلك المجال.
دعني أخبرك شيئا هاما حول هذا الموضوع .. نحن هنا لا نتحدث هنا عن شركة ربحية أو إعلانات تقوم بالنقر عليها ورسائل تقرأها ... نحن هنا نتحدث عن بورصة عالمية تديرها الدول وتشرف عليها مؤسسات وهيئات عالمية وتحميها وتنظمها قوانين دولية. وتتعامل معها البنوك المركزية لدول العالم وكبار الهيئات والمؤسسات المالية فضلا عن الملايين من المستثمرين وكبار رجال الأعمال من مختلف دول العالم.
ويكفي أن تعلم أن حجم التداول اليومي ببورصة العملات يصل إلى 3 تريليون دولار , وللمقارنة نذكر أن حجم نشاطات بورصة نيويورك للأسهم لا تتعدي 300 مليار دولار في اليوم، أي أنه يلزم نصف السنة لبورصة نيويورك لتصل حجم سوق العملات.
والاستثمار بسوق العملات يعتمد على علوم عريقة وله مدارس ومعاهد تحوي الآلاف من الدارسين والمعلمين والمتخصصين, نشروا فيه الأبحاث ودونوا الكتب وقدموا النظريات وافنوا أعمارهم في ذلك ...
لعلك الآن تستطيع تحديد مدى مصداقية هذا الأمر بنفسك
نظرة تاريخية. بعد الحرب العالمية الثانية وفي عام 1947 تم التوقيع بين الدول المنتصرة على اتفاقية "بريتون وودز" لترتيب أوضاع الاقتصاد العالمي ومن بين بنود هذه الاتفاقية كانت عملية تقييم العملات مقابل الدولار الأمريكي بديلاً عن الذهب كطريقة تساعد على بناء ما دمرته الحرب في دول أوروبا المنهكة , وكان من أهم نتائج هذا القرار هو ثبات أسعار العملات وبأقل حد من التذبذب مقابل الدولار ومقابل بعضها البعض.
وبهذا لم يكن هناك مجال للمتاجرة بالعملات والتي تقوم أساساً على استغلال تذبذب أسعار العملات مقابل الدولار.
ولكن في عام 1970 ونتيجة لظروف اقتصادية صعبة مرت بها الولايات المتحدة قرر الرئيس الأمريكي ريتشارد نيكسون قراره الشهير بفك الارتباط بين الدولار الأمريكي وعملات أوروبا واليابان مما أدى إلى تأثر عملات أوروبا واليابان بهذا القرار تأثراً شديداً , فأصبحت سريعة التأرجح صعوداً وهبوطاً تحت تأثير سياسة واقتصاد كل دولة من هذه الدول وتحت تأثير قوة أو ضعف الدولار الأمريكي والاقتصاد الأمريكي, ومن هذا التاريخ نشأ هذا السوق في وقت واحد في الولايات المتحدة وأوروبا واليابان وغيرها من الدول .
العمل في سوق الفوركس لا يتوقف ! يجمع سوق الفوركس أربعة أسواق إقليمية : الأسترالية والأسيوية والأوربية والأمريكية. وتستمر عمليات المتاجرة فيه طوال أيام العمل الأسبوعية بداية من يوم الاثنين وحتى نهاية يوم الجمعة، ويعمل السوق علي مدار الساعة أي 24 ساعة في اليوم.
فالبنوك والمؤسسات المالية تفتح أبوابها في اليابان الساعة الثانية عشر ليلاً بتوقيت جرينتش (لساعة الثامنة صباحاً بتوقيت اليابان) فتبدأ عمليات البيع والشراء ولا تغلق مؤسسات اليابان إلا الساعة التاسعة صباحاً بتوقيت جرينتش (الخامسة مساءاً بتوقيت اليابان) ...
ولكن العمل لن يتوقف لأنه ما أن تغلق المؤسسات اليابانية والآسيوية وأهمها في طوكيو وهونج كونج وسنغافورة حتى تكون المؤسسات الأوروبية وأهمها في لندن وفرانكفورت وباريس قد فتحت أبوابها, وما أن تقارب المؤسسات الأوروبية على الإغلاق حتى تكون المؤسسات الأمريكية قد بدأت العمل وأهمها في نيويورك و شيكاغو, وما أن تغلق المؤسسات الأمريكية أبوابها حتى تبدأ المؤسسات في استراليا ونيوزيلندا في التداول, وقبل أن تغلق الأخيرة أبوابها تكون المؤسسات اليابانية قد بدأت يوماً جديداً من العمل.
وهكذا وعلى حسب توقيت كل دولة سيكون بالنسبة لك التعامل مستمر طوال 24 ساعة. فيما عدا يومي السبت والأحد, لأنهما عطلة في كل الدول.
فعندما تغلق المؤسسات الأمريكية أبوابها يوم الجمعة الساعة العاشرة مساءاً بتوقيت جرينتش تقريباً سيكون ذلك صباح السبت في استراليا ونيوزيلندا وهو يوم عطلة, لذا يتوقف العمل إلى مساء يوم الأحد الساعة العاشرة مساءاً بتوقيت جرينتش حيث يكون صباح الاثنين في استراليا ونيوزيلندا لتعود الكرَة للأسبوع الذي يليه يوماً وراء يوم. في كل دولة وعلى حسب توقيتها إلى نهاية الأسبوع التالي .. وهكذا.
وبالطبع فانك لن تقوم بالتعامل مع كل هذه المؤسسات في كل تلك الدول على حده, بل ستتعامل مع شركة الوساطة والتي ستربطك بدورها بجميع المؤسسات الأخرى عبر العالم.
ونظرا لتلك الخاصية الرائعة فانك تستطيع العمل في هذا السوق في أي وقت تفضله بحيث يمكنك التنسيق بين أعمالك الأخرى وبين عملك بالمضاربة بسوق العملات بالشكل الذي تفضله.
ثلاثة تريليون دولار حجم التداولات اليومية بسوق الفوركس ! مع هذه السيولة العالية فانك دائما ستجد من تبيع له أو تشتري منه في الوقت المناسب, على عكس الأسواق الأخرى التي قد تضطر فيها إلى البيع بخسارة نتيجة انك لا تجد من تبيع له في الوقت المناسب.
العدالة والشفافية. لا يمكن لأسعار العملات بسوق الفوركس أن تتأثر إلا بالتحركات الاقتصادية الضخمة والمقدرة بالمليارات, كما أنها لا تتأثر إلا بالبيانات الرسمية الحكومية, ليست من أي دولة بل من دول العالم الأكبر اقتصادياً مثل الولايات المتحدة أو اليابان أو الاتحاد الأوروبي. أو بتصريحات وزراء المالية والبنوك المركزية لتلك الدول.
وهذا يجنبك "حركات" التلاعب التي كثيراً ما يعاني منها المستثمرين في الأسواق المالية الأخرى كأسواق الأسهم
إن ضخامة سوق الفوركس وكونه لا يتأثر إلا بالبيانات الرسمية لأكبر الدول اقتصادياً في العالم لا يتيح لأي فئة محدودة أو جهة معينة أن تؤثر عليه كما أنها تجعل من سوق الفوركس السوق الأكثر شفافية, فلا أسرار هنا ولا تلاعب. وهذا يجنب المتاجر بسوق العملات الكثير من المطبات الخفية التي قد يواجهها المتاجرون في الأسواق الأخرى.
قم ببيع العملات التي تتوقع انخفاض سعرها ! قد تكون هذه العبارة بديهية بالنسبة لك ولكنك قد تشعر بالحيرة عندما أخبرك انك ستقوم ببيع عملات لم تشرها بداية!
إن العملات في سوق الفوركس يتم تداولها كأزواج ولهذا فان انخفاض سعر عملة ما هو إلا ارتفاع لسعر عملة أخرى. لذا فان سوق الفوركس لا يتعرض أبدا للانهيار.
وعن طريق هذه الميزة فانه يمكنك الاستفادة من فترات الصعود والهبوط بسوق الفوركس على العكس من الأسواق المالية الأخرى التي لا يمكنك أن تستفيد منها إلا في فترات الصعود فقط..
نظام الهامش .. الأرباح الهائلة والمخاطرة الكبيرة.* إن سوق الفوركس يعتبر من أكثر الأسواق مخاطرة !! وينبغي أن تلاحظ أن المخاطرة تتناسب طرديا مع العائد فكلما زاد العائد المتوقع زادت درجة المخاطرة. وسوق العملات من اكبر الأسواق المالية على الإطلاق ومن أكثرها نموا وتذبذبا.
تستطيع أن تربح الملايين في زمن قياسي, ولكن أيضا يمكن أن تخسر كل استثماراتك في اقل من ذلك بكثير ! عند العمل بنظام الهامش فان أي تغير طفيف في أسعار العملات يصاحبه تغير كبير في نسب الربح والخسارة. لذا فإننا نصحك أن لا تبدأ العمل بأموال حقيقية في هذا السوق إلا بعد أن تكون ممتلكا للخبرة الكافية التي تمكنك من إدارة حسابك بشكل سليم. ولا تبدأ العمل إلا بالأموال التي لن تشكل خسارتها عليك أي ضغوط خارجية.
ليست لعبة حظ ! ليس كما يظن البعض أن الاستثمار بالأسواق المالية هو لعبة حظ .
إن النجاح في سوق العملات لا يمكن أن يكون أبدا مبنيا على الصدفة وضربات الحظ ففي تغير أسعار العملات تلعب قوانين معينة يتم حسابها وبحثها بدقة عالية ويجلس خلف محطات العمل الملايين من الدارسين والمحللين الذين يحاولن اقتناص الفرص عن طريق الدراسة والتحليل للحصول على درجة عالية من الصحة في التنبؤ بالحركات المستقبلية. فلا مكان هنا إطلاقا لمن يعتمدون على الحظ.
ليس بالضرورة أن يخسر أحدهم لتربح أنت. هناك الكثير ممن يقومون بعمليات تغيير العملات لأغراض أخرى (الاستيراد والتصدير، الاستثمار والسياحة) أولئك لا تلعب تذبذبات الأسعار لأوقات قصيرة دوراًٌ هاماً بالنسبة لهم.
ونتيجة لحرية تغيير العملات العالمية الأساسية الحرة بسعر عائم يحدده العرض والطلب تصبح عملية تغيير العملة في حد ذاتها مصدر دخل، أي أن العملة هي بضاعة مثلها مثل أي بضاعة أخرى.
كم تحتاج لكي تبدأ ؟ لا ينبغي عليك البدء بالاستثمار بالفوركس عن طريق أموال قمت باقتراضها لهذا الغرض أو بأموال تشكل نسبة كبيرة من مدخراتك لأنك ببساطة يمكن أن تخسرها جميعا.
تتيح لك معظم شركات الوساطة فتح حسابات مصغرة بحيث يمكنك أن تتاجر بكميات اقل من الكميات القياسية, تلك الحسابات تحتوي على نفس مزايا الحسابات العادية ولكنها فقط تتيح لك استثمار مبالغ اقل.
إن الكمية القياسية بشكل عام لفتح أي صفقة تسـاوي (100000) وحدة مـن العملة والتي ستكون مضطرا لدفع هامش قدره (1000) دولار للحصول عليها عند حجم رافعـة مالية (Leverage) يساوي (1 : 100).
أما الحسابات المصغرة فإنها تتيح لك المتاجرة بكمية تساوي عشر الكمية القياسية أي (10000) وحدة من العملة وستدفع عندها هامش قدره (100) دولار عند نفس حجم الرافعة المالية.
نحن ننصحك أن لا تقوم بالبدء بالمتاجرة باستخدام حسابا عاديا, ولكن ابدأ بحساب مصغر لتقليل نسبة المخاطرة.
تختلف الشركات من حيث الحد الأدنى اللازم لفتح الحساب, والجدير بالذكر أن بعض شركات الوساطة لا تطلب حدا أدنى لفتح الحساب بها, بل إن بعضها يقوم بشحن حسابك بمبلغ بسيط في البداية كهدية عند فتح الحساب والذي يتم إنشاؤه بطبيعة الحال بشكل مجاني, كما أنها لا تقيدك بحجم محدد للصفقة بحيث يمكنك المتاجرة بأي كمية من العملة حسب احتياجاتك.**
الحساب الافتراضي احد الخدمات التي تقدمها شركات الوساطة الحساب الافتراضي (Demo) بحيث يُمكنك من المتاجرة في ظل ظروف السوق العادية وبالأسعار الحالية ولكن بمبالغ وهمية يتم شحن الحساب بها عند إنشاؤه. تقوم ببيع وشراء العملات بهذا الحساب فإذا ربحت سيضاف الربح إلى حسابك وإذا خسرت ستخصم الخسارة من حسابك. حيث تتم كل العمليات من حيث الإجراءات وكيفية تنفيذ الأوامر وأسعار العملات وكل ما يتعلق بالمتاجرة وكأنه حساب حقيقي, سوى إنه لا يحتوي على أموال حقيقية فإذا خسرت فأنت لن تخسر شيئا على الحقيقة .
إن الحساب الافتراضي هو ضرورة لا غنى عنها لتتعلم كيفية المتاجرة بأسعار العملات دون أن تعاني خسارة حقيقية , حيث سيُمكّنك من الممارسة واكتساب الخبرة واختبار توقعاتك وتعلم الكثير عن حركة الأسعار وطبيعتها دون أن تخسر شيئاً .
تقدم الشركات هذه الخدمة بشكل مجاني ويمكنك أن تفتح أكثر من حساب وهمي لتجربة توقعاتك والأساليب المختلفة التي تتعلمها.
ولا تبدأ المتاجرة أبدا بأموال حقيقية إلا بعد أن تكون حصلت على التدريب الكافي باستخدام الحساب الوهمي وترى انك أصبحت مهيئا للعمل بأموال حقيقية. حظـا موفقـا ______________________________________________ * لفهم طريقة العمل بنظام الهامش, قم بزيارة المكتبة للاطلاع على المزيد. ** لمزيد من المعلومات حول شركات الوساطة, والحد الأدنى لفتح الحساب, قم بالإطلاع على جدول مقارنة الشركات.
المراجع المستخدمة في كتابة هذا المقال: - كتاب الفوركس للمبتدئين. - شركة فوركس أرابيا. |